المحقق البحراني
149
الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب
وما رواه الصدوق في الاعتقادات أنّه قيل للصادق ( عليه السلام ) : يا بن رسول الله إنّا نرى في المسجد رجلاً يعلن بسبّ أعدائكم ، فقال : ما له لعنه الله يعرّض بنا ، قال الله عزّ وجلّ ( ولا تسبّوا الذين يدعون من دون الله فيسبّوا الله عدواً بغير علم ) ( 1 ) ( 2 ) . وما رواه العيّاشي عنه ( عليه السلام ) في تفسير هذه الآية أنّه سئل عن ذلك ، فقال : أرأيت أحداً يسبّ الله ؟ فقيل : لا ، وكيف ؟ فقال : من سبّ ولي الله فقد سبّ الله ( 3 ) . وما رواه في الاعتقادات أيضاً عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا تسبّوا فلانهم فيسبّوا عليّكم ( 4 ) . وما رواه في الخصال بسنده عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه عن جدّه ( عليهم السلام ) قال : ستّة عشر صنفاً من أُمّة جدّي ( صلى الله عليه وآله ) لا يحبّونا ولا يحبّبونا إلى الناس ، ويبغضوننا ولا يتولّوننا ، ويخذلوننا ويخذلون الناس عنّا ، فهم أعداؤنا حقّاً ، لهم نار جهنّم ولهم عذاب الحريق ، قلت : بيّنهم لي يا أبه ، فبيّن ( عليه السلام ) أصنافاً يطول بذكرهم الكلام . إلى أن قال : وأهل مدينة تدعى سجستان هم لنا أهل عداوة ونصب ، وهم شرّ الخلق والخليقة ، عليهم من العذاب ما على فرعون وهامان وقارون . وأهل مدينة تدعى الري هم أعداء الله وأعداء رسوله وأهل بيته ، يرون حرب أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جهاداً ومالهم مغنماً ، فلهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولهم عذاب مقيم . وأهل مدينة تدعى الموصل هم شرّ من على وجه الأرض .
--> ( 1 ) الأنعام : 108 . ( 2 ) الاعتقادات ص 102 باب الاعتقاد في التقيّة . ( 3 ) تفسير العيّاشي 1 : 373 - 374 . ( 4 ) الاعتقادات ص 107 .